محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
850
جمهرة اللغة
والسَّفَى : شوك البُهْمَى إذا يبس . والسَّفَى : التراب ، مقصور ، وهو السَّفاة أيضاً . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : فلا تُلْمِسِ الأفعى يديك تُرِيغُها * ودَعْها إذا ما غَيَّبَتْها سَفاتُها وكذلك الواحدة من سَفا البُهْمَى سَفاة . قال الهذلي ( طويل ) « 2 » : سفاةٌ لها فوقَ التراب زَليلُ سيف والسّيف : معروف ، وحامله سَيّاف ، وقد قالوا : سائف ، كما قالوا : رامح وناشب . وذكر أبو عُبيدة ، وأحسبه عن يونس أيضاً ، أن اشتقاق السيف من قولهم : سافَ مالُه ، إذا هلك ، فلما كان السيف سبباً للهلاك سُمِّي سيفاً ، ولم يقل هذا غيرُهما . والسِّيف : ساحل البحر ، يُجمع على أسياف أيضاً . وللسين والفاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه « 3 » . باب السين والقاف مع ما بعدهما من الحروف س ق ك أُهملت . س ق ل سقل السَّقْل : سقلُك الشيءَ مثل السيف والثوب وغيرهما ، بالسين والصاد جميعاً « 4 » . سلق والسِّلْق : الذئب ، والأنثى سِلْقَة . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : أخرجتُ منها سِلْقَةً مهزولةً * عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِغْوَلِ وجمع سِلْقَة : سِلقان وسُلقان ، بالضمّ والكسر ؛ وقال قوم : لا يقال للذئب الذكر سِلْق إنما يقال للأنثى سِلْقَة . والسَّلْق : مصدر شدّة القول باللسان ؛ سلقه يسلُقه سَلْقاً ، ومنه قوله جلّ وعزّ : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ « 6 » ، بالسين والصاد ، والسين أعلى « 7 » . والسَّليق : ما تحاتَّ ورقُه من صغار الشجر . قال الراجز « 8 » : تسمعُ منها في السَّليقِ الأشهبِ * مَعمعةً مثلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ ويقال : سَلَقَ الرجلُ المرأةَ ، إذا بسطها ثم جامعها . قال الشاعر ( هزج ) « 9 » : فإن شئتِ سلقناكِ * وإن شئتِ على أربعْ قال أبو بكر : وهذا كلام يُنسب إلى مُسيلمة ، وهو حجّة في اللغة . والسُّلاق : داء يصيب اللسان فيتقشَّر منه ؛ يقال : انسلق اللسانُ ينسلق انسلاقاً ، وربما أصاب الدوابّ أيضاً . والسَّلَق : الفضاء من الأرض ، والجمع سُلْقان . وتسلّق الرجلُ الجدارَ وغيرَه ، إذا تسوَّر عليه ؛ عربية صحيحة فصيحة . فأما هذه البقلة التي تُسمّى السِّلْق فما أدري ما صحّتها ، على أنها في وزن الكلام العربي « 10 » . ويقال : سلقتُ الشيءَ ، إذا غليته بالنار . وسلقتُ الأديمَ أو المَزادة ، إذا دهنتها . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » :
--> ( 1 ) البيت لخالد بن زهير في ديوان الهذليين 1 / 162 ، وصدره فيه : * ولا تَبْعَثِ الأفعى تداورُ رأسها * وانظر : الحيوان 4 / 189 ، والاشتقاق 73 ، والمخصَّص 10 / 63 و 15 / 125 ، واللسان ( سفا ) . وسيأتي البيت ص 1073 أيضاً . ورواية العجز في الحيوان ( وهو منسوب فيه إلى الأعشى ) : * إذا ما سعت يوماً إليها سفاتُها * ( 2 ) كذا روايته ونسبته أيضاً في الاشتقاق 41 . وهو عجز بيت لأبي خراش في ديوان الهذليين 2 / 122 ، وصدره فيه : * توائل منه بالضَّراء كأنها * ( 3 ) ص 1073 . ( 4 ) في الإبدال لأبي الطيّب 2 / 190 : « ويقال : سقلتُ الثوبَ أسقُله سَقْلًا ، وصقلتُه أصقُله صَقْلًا ، ورجل سَيْقَل وصَيْقل » . ( 5 ) البيت لأبي كبير في ديوان الهذليين 2 / 97 ، والمقاييس ( عبل ) 4 / 214 ، واللسان ( غول ) . وفي الديوان : . . . كالمِعول ؛ وفي المقاييس : . . . كالأعبل . ( 6 ) الأحزاب : 19 . والسين قراءة الجمهور ، والصاد قراءة ابن أبي عبلة ( البحر المحيط 7 / 220 ) . ( 7 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 174 . ( 8 ) سبق إنشادهما مع ثالث ص 290 . ( 9 ) من أبيات لمسيلمة يخاطب سجاح حين بنى عليها ، في الأغاني 18 / 166 ، والتاج ( سلق ) . وسينشده ابن دريد ص 894 أيضاً . ( 10 ) وهو معرَّب ؛ انظر Fracnkcl 341 . ( 11 ) البيت لامرىء القيس في ديوانه 88 ، والمقاييس ( سلق ) 3 / 97 ، واللسان ( سلق ) ؛ وهو غير منسوب في الصحاح ( سلق ) .